محمد بن محمد النويري

447

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

خالصة ، وهو مذهب جمهور القراء قديما ، وهو الذي في « الإرشاد » و « الكفاية » لأبى العز . قال الداني : وكذا حكى أبو طاهر بن أبي هاشم أنه قرأ على ابن مجاهد ، قال : [ وكذا قرأ الشذائى على غير ابن مجاهد ، قال ] « 1 » : وبذلك قرأت على أكثر شيوخى . وذهب بعضهم إلى أنها تجعل بين بين ، أي : بين الهمزة والياء ، وهو مذهب أئمة النحو : كالخليل ، وسيبويه ، ومذهب جمهور المتأخرين ، وحكاه ابن مجاهد نصّا عن اليزيدي عن أبي عمرو ، ورواه الشذائى عن ابن مجاهد أيضا ، وبه قرأ الداني على فارس . قال الداني : وهو أوجه في القياس « 2 » ، وآثر في النقل ، وحكى ابن شريح في « كافيه » تسهيلها « 3 » كالواو . [ قال الناظم ] « 4 » : ولم يصب ؛ لعدم صحته نقلا ، وإمكانه لفظا ؛ فإنه لا يتمكن منه إلا بعد تحويل كسر الهمزة ضمة ، أو تكلف [ إشمامها ] « 5 » الضم ، وكلاهما لا يجوز ولا يصح ؛ ولذلك لم يذكره الشاطبى ولا غيره . وأما الثالث : فتبدل فيه واوا محضة ، وفي الرابع : ياء محضة ، وإليهما أشار ببقية « 6 » البيت . وقرأ الباقون بتحقيق الهمزتين معا . وجه تحقيق « 7 » الثانية من المختلفتين عند محققها « 8 » من المتفقتين طرد مذهبه ، وعند مخففها - أنه شبه تماثل الحركتين بتماثل الحرفين ؛ فأعل الأول ، فلما اختلف صار إلى تخفيف الثانية . وجه قلب المفتوحة واوا بعد الضم وياء بعد الكسر : أن تسهيلها جعلها كالألف ، والألف لا يكون « 9 » ما قبله إلا من جنسه ؛ فجرى ما أشبهه « 10 » مجراه ؛ فتعين قلبها ، ولا يمكن تدبيرها بحركتها لتعذر الألف بعد « 11 » الضم ؛ فتعين تدبيرها بحركة سابقها ؛ فجعلت واوا بعد الضم وياء بعد الكسرة محافظة على حركتها . ووجه تسهيل المكسورة بعد الضم كالياء : تدبيرها بحركتها ؛ ومن ثم كان أقيس . ووجه تسهيلها واوا مكسورة - تدبيرها بحركتها وحركة ما قبلها . ووجه التحقيق : الأصل .

--> ( 1 ) سقط في ص . ( 2 ) في م : الأول . ( 3 ) في د : تسهيلا . ( 4 ) سقط في م ، د . ( 5 ) سقط في م . ( 6 ) في م : وجه . ( 7 ) في د ، ز ، م : تخفيف . ( 8 ) في د ، ص : مخففها . ( 9 ) في ز : لا تكون . ( 10 ) في م : ما أشبه . ( 11 ) في م : بعدها .